مش حيجبها البر

يناير 13, 2012

هذه العبارة الدارجة فى ثقافتنا كثيراً ما تستخدم للتحذير من تبعات افعال شخص مستهتر او أرعن قد يؤذى الاخرين بافعاله الا ان المعنى الحرفى هو ان من هو فى موقع القيادة لن يقود السفينة الى بر الامان بل انه قد يتسبب فى غرقها بمعنى انه اذا تركت مقادير الامور فى يد هذا الشخص فأن العواقب ستكون وخيمة ولا تحمل العبارة سبباً محدداً لذلك ورغم ان الايحاء الاكثر ترجيحاً هو عدم كفاءة الربان الا اننا قد دأبنا على استخدام العبارة فقط فى حالة تهوره او اهماله. وبين هذين الايحائين يقع خلاف دائر الان: هل اخطاء المجلس العسكرى وقرراته غير المفهومة هى افعال مغرضة ام إنها نابعة عن عدم كفاءة وقصر النظر؟ اى هل المجلس يعلم ان ما يفعله ليس فى صالح الوطن ولكنه لا يهتم الا بالبقاء فى السلطة او فى تأمين مكتسباته من الثورة قبل الخروج الآمن ام انه عاجز عن قيادة البلاد الى بر الامان لعدم كفاءته؟
وقد يؤيد البعض التفسير الاول الا انى لا ارى دلائل كافية على ذلك فأداء المجلس لا يبعث على الثقة به ويكسبه الاعداء بشكل متزايد فلا هو يظهر بمظهر الاصلاحى المتحمس للتغيير ليكسب أهل التحرير ولا هو يظهر بمظهر القائد الحازم الذى يرضى الاغلبية الصامتة. فإذا كان المجلس يرغب فى السلطة فهذا ليس بالطريق المؤدى اليها فقد تحولت الكثير من الاصوات التى كانت تنادى بمد بقائه لفترة اطول الى اصوات تنادى برحيله فى اسرع وقت. اما عدم الكفاءة فهناك دلائل كثيرة عليها اهمها الاداء السئ فى معركتى شارعى محمد محمود والشيخ ريحان والتمسك بحكومة عصام شرف بالاضافة الى التعديلات الدستورية الناقصة التى تحولت الى اعلان دستورى كامل.
ولكن هناك مبعث آخر للاختلاف عند إستخدام هذه العبارة لوصف ما يجرى الان بمصر وهو من هو ذا الذى “مش حيجبها البر”؟ هل هو المجلس العسكرى ام نشطاء التحرير ام النخبة ام الاغلبية الصامتة ام الاحزاب والمسيسون ام الايادى الخفية والقوى الخارجية؟ وفى رأيى انه خليط من كل هؤلاء. فبالطبع مصر بثقلها ستراتيجى تدفع دول من الشرق والغرب الى محاولة العبث بشئونها الداخلية ولكن نجاح هذه التدخلات يتوقف على وجود البيئة المناسبة لإنجاحها اما الثوار فهم يتخبطون ويختلفون ويخلطون الاولويات وبعضهم يلجأ الى العنف والاساليب الغوغائية والساسة والاحزاب متلهفون على مكاسبهم يحاولون إقناع أتباعهم بأن الانتخابات ستحل كل المشاكل رغم انها قد تزيد الطين بلة بإدخال اطراف جديدة فى الصراع المحتدم بين الجيش والمطالبين بإسراع وتيرة الاصلاح فالطريق الوحيد للاستقرار هو ارساء العدالة وتطبيق القانون ومحاربة الفساد والاسراع بالإصلاح وليس التأجيل والتسويف.
وبالطبع إن كنا نصف شخص (او مجموعة) بانه “مش حيجبها البر” فهذه دعوة لأن نتدخل ونتدارك الموقف “علشان نجبها البر”. ولكن اذا كان الكل “مش حيجبها البر” فمن هو ذا المنقذ الذى يسنطيع ان يقودنا الى بر الامان؟

الاحزاب المصرية

نوفمبر 27, 2011

لاحظت ان المعلومات المتاحة عن الاحزاب والمرشحين فى وسائل الاعلام محدودة جداً وان السواد الاعظم من الناخبين يجدون صعوبة شديدة فى تحديد من سينتخبون بل انهم لا يعرفون من هم المرشحون عن دائرتهم لذلك قمت بتجميع مجموعة من الروابط التى تعرف بالاحزاب وبرامجها ومرشحيها مع اعتذارى عن عدم اكتمال المعلومات بالشكل الذى كنت اتمناه لعدم توفر او اكتمال المعلومات وأيضاً لضيق الوقت. 

قائمة الاحزاب المصرية من بوابة الحكومة المصرية:

 http://www.eip.gov.eg/Directories/Directory.aspx?id=56

قائمة الاحزاب من ويكيبيديا:

 http://arz.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%87_%D9%81%D9%89_%D9%85%D8%B5%D8%B1

ارجو الملاحظة ان بعض الاحزاب تحالفت تحت اسم واحد فى انتخابات القائمة وتفاصيلها كالاتى:

الثورة مستمرة: التحالف الشعبى الاشتراكى، التنمية والمساواة ، التحالف المصرى ، مصر الحرية ، التيار المصرى ،الاشتراكى المصرى، بالإضافة إلى ائتلاف شباب الثورة

الكتلة المصرية: المصريين الاحرار ، التجمع ، المصرى الديموقراطى الاجتماعى

كما ان مجموعة من الاحزاب كونت التحالف الديموقراطى ولكنه يشترك فى الانتخابات تحت اسم الحرية والعدالة:

التحالف الديمقراطي: حزب الحرية والعدالة ، الغد الجديد ، الكرامة ، الفضيلة ، الناصري بالاضافة الى بضعة احزاب اخرى صغيرة

عدد الدوائر والمقاعد بكل محافظة:

 http://www.election.idsc.gov.eg/seats_ind.aspx 

الوسط

موقع الحزب: http://alwasatparty.com/Default.aspx

برنامج الحزب: http://alwasatparty.com/dpages.aspx?id=7

فيس بوك: http://www.facebook.com/alwasatparty

اهم قياداته: ابو العلا ماضى – عصام سلطان

مرشحو الحزب: http://alwasatparty.com/Election.aspx

الجبهة الديموقراطية

موقع الحزب: http://www.democraticfront.org/

فيس بوك: http://www.facebook.com/elgabha.party

برنامج الحزب:

 http://www.democraticfront.org/index.php?option=com_content&view=category&id=69&Itemid=131

اهم قياداته: د. اسامة الغزالى حرب – سكينة فؤاد – اسراء عبد الفتاح

مرشحو الحزب:

 http://www.democraticfront.org/index.php?option=com_content&view=article&id=1523:-q-q&catid=35:2010-02-24-17-44-59&Itemid=77

ملاحظات: ترشيحات محدودة – لا يوجد فردى فى الاسكندرية

المصرى الديموقراطى الاجتماعى

موقع الحزب: http://www.egysdp.com/

برنامج الحزب: http://www.egysdp.com/docs/party_pro.pdf

فيس بوك: http://www.facebook.com/egysdp

اهم قياداته: محمد أبو الغار – حازم الببلاوى – محمد غنيم – داوود عبد السيد – ميرفت التلاوى – محمد نور فرحات – مكرم مهنى – زياد العليمي – ايهاب الخراط – سالي توما – د.زياد بهاء الدين

مرشحو الحزب: (ضمن الكتلة المصرية)

 http://www.egysdp.com/site/index.php?option=com_content&view=article&id=288:-2011&catid=67:2011-05-03-11-58-39&Itemid=201

الحرية والعدالة

موقع الحزب: http://www.hurryh.com/

برنامج الحزب: http://hurryh.com/Uploadedimage/files/mainsystem.pdf

فيس بوك: http://www.facebook.com/FJParty.Official

اهم قياداته: محمد مرسى – عصام العريان – محمد سعد الكتاتنى – صبحى صالح – رفيق حبيب

مرشحو الحزب:

 http://www.hurryh.com/Our_news_Details.aspx?Kind=1&News_ID=5736

النور

موقع الحزب: http://www.alnourparty.org/

برنامج الحزب: http://www.alnourparty.org/page/program_headers

فيس بوك: http://www.facebook.com/AlnourParty

اهم قياداته: عبد المنعم الشحات

مرشحو الحزب: http://www.alnourparty.org/

حزب الاصلاح والتنمية

موقع الحزب: http://www.rdpegypt.org/

برنامج الحزب: http://www.rdpegypt.org/images/Program.pdf

فيس بوك: https://www.facebook.com/?ref=logo#!/pages/%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9/186980291345100

اهم قياداته: انور عصمت السادات – رامى لكح

مرشحو الحزب:

مصر الحرية

موقع الحزب: http://www.masralhureyya.org/

برنامج الحزب: http://www.masralhureyya.org/about-party/program

فيس بوك: http://www.facebook.com/MasrAlHureyya

اهم قياداته: عمرو الحمزاوى مرشحو الحزب: المصريين الاحرار

موقع الحزب: http://almasreyeenalahrrar.org/

برنامج الحزب: http://almasreyeenalahrrar.org/PartyProgram.aspx

فيس بوك: http://www.facebook.com/almasreyeenalahrrar

اهم قياداته: نجيب ساويراس – محمد ابو حامد

مرشحو الحزب: http://almasreyeenalahrrar.org/Elections/Parliment.aspx

العدل

موقع الحزب: تحت التأسيس برنامج الحزب:

 http://filmidan.com/%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%B5%D8%B1/%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D9%84-%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86/

فيس بوك: http://www.facebook.com/groups/ElAdl.Party/docs/

اهم قياداته: د. مصطفى النجار – منى البرادعى – مصطفى عبد الجليل – عمرو السبكى – معز مسعود – عبد الرحمن يوسف التجمع

موقع الحزب: تحت الانشاء

برنامج الحزب: http://www.egyptiantalks.org/invb/index.php?s=d1b7ac8b68860ac46454f07a9599976e&app=core&module=attach&section=attach&attach_id=818

فيس بوك: http://www.facebook.com/pages/%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9/45885284538

اهم قياداته: د. رفعت السعيد – د.نبيل زكى

مرشحو الحزب:

الوفد

موقع الحزب: http://www.alwafd.org/

برنامج الحزب: http://www.alwafd.org/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8/115703-%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%81%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D9%89-%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-2011

فيس بوك: http://www.facebook.com/Shabab.El.Wafd

اهم قياداته: السيد البدوى – منير فخرى عبد النور – مصطفى الطويل

مرشحو الحزب: http://www.alwafd.org/%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA/127319-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%81%D8%AF-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%8

الاصالة

موقع الحزب: لا يوجد

برنامج الحزب:

فايس بوك: http://www.iwipa.com/iwipa/145127305565334?pid=1

اهم قياداته: د.محمد عبدالمقصود عفيفي – الشيخ محمد حسان

مرشحو الحزب:

ومازالت العبارات تغرق ويغرق معها الثوار

نوفمبر 9, 2011


مازالت العبارات تغرق والاتوبيسات تنقلب والاثار تسرق فنحن لم نفعل اى شئ يمنع تصادم القطارات او اندلاع الحرائق او انهيار المبانى فالبناء العشوائى على اشده والبلطجة زادت والاهمال فى عنفوانه.
كتبت العبارة السابقة كإفتتاحية لمقال بمدونتى بعد حوالى شهرين من تنحى مبارك بمناسبة غرق معدية نيلية وحادث اتوبيس ثم توقفت وقلت لنفسى صبراً فلم يمض وقت كافي لحدوث تغيير لذلك لم أنشرها.
واليوم عدت لاكمل المقال بعد ان غرقت عبارة وانقلب اتوبيس متسبباً فى وفاة اثنى عشر سائحاً فى اسبوع واحد وبعد ان مر عشر شهور على الثورة ولم يتغير شئ وبالطبع لا نستطيع ان نتوقع تغيير جذرى فى هذه المدة ولكن ما يؤلمنى ان التغيير لم يبدأ بعد فالتغيير الحقيقى لن يحدث بمجرد تغيير الدستور وانتخاب مجلس شعب ولا بتغيير بعض المسئولين وعزل رموز الفساد ولكن بتغيير اسلوب الادارة المباركية العقيمة والذى تبناه المجلس العسكرى من بعده وهو يقوم على فلسفة التاتا تاتا وليس بالامكان احسن مما كان وفى التأنى السلامة وفى العجلة الندامة ومما يتبعها من انتظار حدوث المصيبة ثم محاولة السيطرة على اثارها بدلاً من التفكير فى كيفية تلافيها.
اما الثوار والنشطاء فزادوا من تدهور الموقف بتبنى مبدأ اطلب الى نفسك فيه قبل ما الهوجة تخلص ففقدوا القدرة على تحديد الاولويات واخافوا الاغلبية الصامتة من المواطنين وعادوا المجلس العسكرى واختلفوا مع بعضهم البعض والنتيجة هى فقد المواطن الاحساس بحدوث تغيير حقيقى.
وسأعطى مثالين لذلك فالنشطاء طالبوا بتغيير القيادات الجامعية ولم يطالبوا بتغيير النظم الادارية والمالية الجامعية التى تحكم عملهم وتعطيهم سلطات واسعة وتشوه العملية التعليمية وترسخ عدم العدالة خاصة فى التعامل مع الصغار من اعضاء هيئات التدريس فى حين ان المجلس العسكرى لم يكن يرغب فى تغيير القيادات خوفاً من سيطرة بعض التيارات وفى نهاية الامر رضخت الحكومة لمطالب النشطاء ولكن كانت النتيجة ان بقيت بعض الوجوه وتغير البعض الاخر والمحصلة النهائية تغيير شكلى. وكان امام الثوار بديل وهو مساومة المجلس على ابقاء القيادات ولكن مع تغيير الانظمة لاحداث تغيير حقيقى بعيد المدى.
المثال الاخر هو مباحث امن الدولة. فقد طالب الثوار بالغاء هذا الجهاز دون احلال بديل محله وهو طلب غير منطقى لان كل دول العالم بها اجهزة استخبرات داخلية مثيلة والغائها يعرض الوطن لخطر وقد طالب البعض اعطاء مهام امن الدولة للمخابرات وهو طلب غريب وخطير لان جهاز المخابرات جهاز لديه صلاحيات واسعة وعليه رقابة قضائية شبه منعدمة لذلك لجأت كل الدول الى تقويض مجال عمله وتقييدها بالعمل خارج البلاد او ضد الاجانب ونظراً لعدم معقولية مطالب الثوار فقد تم الغاء الجهاز شكلياً وإعادة إحيائه تحت اسم جديد والحكمة كانت تقتضى ان يطالب النشطاء بحوار وطنى عن دور جهاز امن الدولة وتحديد صالحياته وكيفية الرقابة عليه وربما كان ذلك اكثر فائدة وأقل ضرراً.
وعودة الى العبارات والاتوبيسات فالمثالين السابقين يوضحا اننا شغلنا انفسنا بالتركيز على الاشخاص وليس الانظمة التى تحكم عملهم فإهتممنا بتغييرالوزير دون ان نبحث فى كيفية قيامه بعمله فالمشكله ليست فى الوزير بل فى كبار المسئولين فى الوزارة وفى كفائتهم وطرق اختيارهم ومحاسبتهم واولويات عملهم وشفافية النظم التى تحكم اجهزتهم.
والمجلس العسكرى لا يهمه كل ذلك فقد عقد العزم على توريث المشكلة لاخرين اما الثوار والنشطاء واهل الفكر فبعضهم يرون ان كل ذلك من المهام الادارية العقيمة والتى لا ترقى الى مستوى الحوار الفكرى الراقى عن الدستور ونظام الحكم وبالتالى يمكن تأجيلها والبعض الاخر انشغل بجنى المكاسب والمنافسة على المناصب…… لذلك مازلنا محلك سر.

عزيزى المواطن: معذرة… لقد اتفق الجميع على انك غير اهل لاختيار نوابك

أكتوبر 7, 2011

ما يدور الان على الساحة السياسية فى مصر يثير الغثيان فقد اتفقت النخبة السياسية مع ثوار التحرير على منع الشعب من اختيار نوابه بحرية. فجأة تحول الحوار من كيفية تعميق الديمقراطية و تشجيع المواطن على المشاركة السياسية الى هيا بنا نعلمه كيف يصوت ولا مانع ان نسرق صوته لأن فى ذلك مصلحته ، مستبدلين سطوة الحزب الوطنى بسطوة النخب السياسية والاحزاب الكرتونية ومتفقين مع عمر سليمان واحمد نظيف ان الشعب غير جاهز للديموقراطية.
لماذا يتم اجبارى على التصويت للاحزاب الدينية او الاحزاب الاثرية او الاحزاب المراهقة التى لا نعرف عنها شئ؟ لماذا اذهب لاصوت لمرشح يختاره لى السيد بديع او السيد البدوى او اناس لا اعرفهم ممثلين لاحزاب تكونت بالامس لا استطيع ان اتبين الفروق بينها عدا اختلاف الوجوه والاسماء؟ لماذا يتم اجبارى اذا كنت اخوانى ان اصوت لمرشح اختاره بديع ورفاقه لولاءه لهم بدلاً من اعطائى حرية اختيار احد شباب الاخوان الذين لهم الفضل فى حفظ ماء وجه الحزب يوم 25 يناير وتم تأديبهم بعد ذلك لعدم الالتزام بالطاعة العمياء؟ ولماذا اذا كنت يسارى يتم اجبارى على التصويت لشيوخ شاخت افكارهم وبهت ادائهم؟ ولماذا أذا كنت ليبرالى يتفتت صوتى واصوات رفقائى بين من فضلوا طموحهم الشخصى على الاتحاد وإعلاء المبادئ التى يؤمنون بها فكون كل ثلاثة او اربعة منهم حزباً منفصلاً حتى لا تقوم لمبادئهم قائمة ولاتنجح من قوائمهم قائمة.
الكلام عن التحول من التصويت على الافراد الى التصويت على برامج دعماً للنضوج الديموقراطى كلام نظرى غير مبنى على اساس واقعى. فلا المواطن سيقرأ او يقيم البرامج ولا الاحزاب ستلتزم بها حتى وإن ارادت لانها برامج سلق بيض ولان تلك الاحزاب لم تبرهن لنا حتى الان ان لديها القدرة على إنتاج برامج عملية قابلة للتنفيذ. والمواطن الذى لا يقرأ الجورنال (اكثر من 95% من الشعب المصرى) سيأخذ فكرة مشوهة عن البرامج الحزبية من المقتطفات المبتورة التى سينقطنا بها التوك شو. وما فائدة البرامج فى مجلس سيكون فى الغالب مشرذم وسيعتمد على التوافقات فى قراراته.
اما عن الحسنة الوحيدة فى نظام القوائم وهى الحد من سطوة رؤوس الاموال على الانتخابات والتى يعتقد بعض المثاليين الحالمين ان القوائم ستقضى عليها فعليهم ان ينزلوا الى ارض الواقع فالاخوان هم الاكثر شراءاً للاصوات بعد الحزب المنحل وهم يفعلون ذلك لدعم الحزب وليس لدعم فرد وسيحذو حذوهم السلفيين اما بقية الاحزاب فستحاول ملء قوائمها ببعض ممن يستطيعون ان يصرفوا ويدفعوا ويهادوا ولكن ربما بشكل اقل من ذى قبل.
كلما جلست لاستمع الى الحوارات الخاصة بقانون الانتخاب حيث يتفق اهل المثالية السياسية مع اهل الانتهازية الحزبية على وسائل تقسيم الغنيمة تعجبت من تحول غرماء اللامس الى حلفاء اليوم وكلما رأيت الصفوة الليبرالية تتفق مع الاخوان والسلفيين فى هجومهم جماعى على قرارات المجلس العسكرى بخصوص الانتخابات شعرت اننا والوطن خطر داهم. كيف يبيع الشباب المستقل وثوار التحرير البلد للاخوان والسلفيين والاحزاب الكرتونية مقابل فرصة ضئيلة للحصول على بضعة كراسى للنخبة السياسية الجديدة؟ لا افهم كيف غاب عن هؤلاء ان الانتخابات الفردية تمثل الفرصة الاكبر لدخول وجوه جديدة للبرلمان.
اذا كان محترفوا السياسة والناشطون يخافون عودة الفلول فالشعب يجب ان يخاف من تبنى هؤلاء لاساليب الفلول وانظمتهم هل علينا الان ان نعطى صوتنا كتفويض للاحزاب لتختار نوابنا نيابة عنا ؟ هل علينا ان نصوت لبرامج لن تنفذ؟ هل من اللائق حصر اغلب اختيارات الشعب فى احزاب استبدادية او هشة منتهية الصلاحية بالاضافة الى بعض الاحزاب مراهقة؟ هل الشعب محتاج الى مترجم ذو مصلحة شخصية يترجم صوته الى الاختيارات التى تناسبه؟……الشعب يريد ان يختار نوابه.

لا البلد على شفا الافلاس ولا الاقتصاد بخير

يونيو 6, 2011

بعض المؤشرات الاقتصادية مثل عجز الميزانية وانخفاض الاحتياطى وحجم التدفقات بالعملة الصعبة قد تكون اسوأ من معدلاتها السابقة قبل الثورة ولكنها افضل بكثير مما قد كانت عليه فى ازمنة مضت لم تنهار فيها البلد …. ولكن لا يستطيع احد ان ينكر الانخفاض الهائل فى السياحة والركود فى سوق الاستثمار العقارى و الانخفاض النسبى فى الانتاج والانخفاض الكبير فى الاستثمارات الاجنبية مما ينذر بمشكلة حقيقية.
وان كانت الاعمال بالنيات وبعض من يحذرون من الانهيار الاقتصادى يحاولون العودة الى الماضى الا ان اتهام كل من تسول له نفسه ان يحذر من تردى الحالة الاقتصادية بانه خائن للثورة لتجنى واضح على الكثير من المواطنين الشرفاء كما انه يمثل ردة عن مبادئ الثورة من شفافية وحرية رأى.
فالحذر افضل من الثقة الزائدة والاطمئنان الكاذب. وبالرغم من انه من المؤسف ان يحاول البعض ان يبالغ فى استخدام بعض المؤشرات كفزاعة الا ان الخطر الاكبر يأتى من الذين يستخدمون مؤشرات مضادة كمخدر متخيلين انهم بذلك يحمون الثورة فى حين انهم يهددونها التهديد الاكبر. ففزعات الفلول اقصى ما تتمناه هى الابطاء من التغيير فالشعب لن ينقلب على الثورة لمجرد وجود بعض التكهنات بخطر قادم ولكن بالتأكيد سينقلب اذا تحولت تلك التكهنات الى واقع ملموس حتى وان كان هذا الواقع عبارة عن انكماش اقتصادى لا يربو عن نصف او حتى ربع ما يتوقعه المحذرون.
لا أعتقد ان احد ينكر اننا الان لدينا نمواً سالباً ويكفى ما يجرى فى مجالى السياحة والاستثمار العقارى ليحدث انخفاض واضح فى النمو واى متابع يعرف ان هذا سيترجم الى بطالة كما ان انخفاض ايرادات الدولة والتصدير وهروب المستثمرين قد يؤدى الى انخفاض فى قيمة العملة المصرية مما سيؤدى بدوره الى ارتفاع فى اسعار السلع. فالا يعتقد اهل الفكر الثورى ان البطالة والتضخم يمثلان سلاح قوى فى يد اعداء الثورة قد يستخدمونه فى تهديد مسارها؟
ماذا نستفيد من ذلك الكورس الذى اصبح يشدو يومياً بالصحف والفضائيات بسلامة حالتنا الاقتصادية ويطمئننا اننا بخير مستنداً الى تفنيد للرأى الاخر الذى فيه بعض المبالغات ولوى للحقائق ولكن من قال ان بديل الانهيار التام هو الاستقرار؟ فبديل الانهيار الذى تشير اليه المؤشرات هو حدوث هزة اقتصادية تؤثر على فقراء الامة فى حين ان ما يتوقعه الشعب هو الرخاء الذى يؤدى لإستفادة مباشرة لكل افراد الشعب فى اقرب وقت. وهذه الفجوة بين الواقع المحتمل والتوقعات المأمولة هى فى ذاتها اكبر تهديد للثورة
وهذا التهديد لا يعنى كما يبدو من مخاوف الثوار وامال رموز العهد البائد العودة الى سياسات وانظمة الماضى ولكن فقط تعنى اننا يجب ان نجد الحلول فهل كفر بالثورة من نادى بالحلول حتى ولو كانت للوقاية من تهديد محتمل وليس اكيد؟
اما بالنسبة لمن هو المسئول عن التعسر الاقتصادى وإيجاد الحلول له فليس الثوار هم المسئول الاول (إن كانوا يتحملوا جزء من المسئولية) بل انها مؤسسات الدولة المتمثلة الان فى المجلس الاعلى والحكومة ثم الاعلام واهل الفكر وربما الشعب ككل.

ساصوت بلا مجبراً

مارس 18, 2011

فى مقالى السابق شرحت لماذا ارى ان التصويت بنعم هو الاسلم مع قناعتى بوجود قدر من المخاطرة فى الاختيارين ولكن للأسف قد اكون مجبراً ان اقول “لا” لهذه الاسباب:
لقد عانيت فى الايام الاولى من الحوار عن التعديلات من مغالطات معسكر “لا” والتى تحذر ان التصويت بنعم يعنى رفض تغيير الدستور او تعنى انتخاب رئيس مستبد او العودة الى الديكتاتورية وكلها احتمالات مستبعدة كما عانيت من الكلام النظرى للقانونيين الذى يؤكدون فيه ان الدستور الذى سقط لا يجوز تعديله وكأننا عندما يصدر الجيش اعلان دستورى بالبدء بأنشاء لجنة تأسيسية للدستور الجديد سنصبح فى وضع مثالى من الناحية الدستورية.
ولكن هناك مستجدات….
فبعد واقعة يافطة الاخوان الشهيرة التى تحذر من التصويت بلا على اساسى دينى وقد اعتبرها البعض سقطة غير مقصودة توالت اخبار مزعجة عن تجاوزات من طرف الاخوان والسلفيين والذين كنت اتعامل معهما على انهم فصيلان من الامة لهما حقوق وعليهما واجبات اعلنوا الالتزام بها من خلال مواقفهم المعلنة ولكن بدأ ان يتضح لى الكثير منهم أثروا ان يلجأوا الى النفاق والتزييف والمبالغة بغرض التخويف كما ان مضمون دعواتهم بدأ ينجلى منها قناعات وصولية غير ديمقراطية تكشف عن مواقف غير صادقة ونوايا مستترة.
فقد اعتلا الائمة المنابر محذريين من غضب الله اذا لم نصوت بنعم ونصبت الشوادر ونظمت المؤتمرات فى الطرقات والساحات تحذر الناس من ان مصيرهم النار اذا صوتوا بلا وجابت السيارات ذات الابواق الشوارع تحث الناس على التصويت بنعم بنفس الاسلوب السطحى الذى عودنا عليه الحزب الوطنى وكل ذلك بهدف محاولة السيطرة على المسار الديمقراطى وبحجة ان التصويت بلا يعنى إسقاط الدستور القديم وعمل دستور جديد تستبعد منه المادة الثانية فتتحول مصر الى دولة كفر وإلحاد.
هكذا تم تبسيط الامور مما ينبهنا الى شئ مثير فبما ان التصويت بنعم يعنى إنتخاب مجلس شعب ثم لجنة تأسيسية للبدأ فى عمل دستور جديد فهؤلاء اما انهم ينوون السيطرة على مجلس الشعب ويجهضون هذا التسلسل او انهم يخططون للسيطرة على الجمعية التأسيسية وبالتالى على صياغة الدستور الجديد.
وربما كان الاحتمال الاخير طبيعى ومنطقى حيث ان الاغلبية فى العادة تتمتع بمزايا عند صنع القرار الا ان ما يزعجنى هو اللجوء الى التخفى وراء شعارات من النزاهة والمصارحة واحترام رغبة الشعب ثم العمل على محاولة تقويض رغبة هذا الشعب عن طريق التزييف ونشر الاكاذيب. فقد أبلغنى البعض بان أصدقائهم اتصلوا بهم تليفونياً وحذروهم من ان التصويت فى هذا الاستفتاء مسئولية دينية وان رفضهم للتعديلات قد يعرضهم الى المساءلة يوم القيامة وأن عليهم إعلاء صوت الله فى الارض ولم افهم ما دخل تلك التعديلات الدستورية بكل ذلك ولكن الاهم ان من يقوم بذلك يختار هذا المنطق فى إقناع من يتوسم فيهم الورع الدينى ثم يتحول الى استخدام الحجج المنطقية والسياسية عندما يقابل من هم على غير شاكلته.
ان الاتفاق المطلق بين كل المنتمين للتيارات الإسلامية على مساندة التعديلات لشئ يبعث على القلق فالموضوع محل الإستفتاء لموضوع سياسى دستورى بحت ولا يمت للدين بأى صلة ويتوقع ان يختلف عليه الاخوان والسلفيين كغيرهم من افراد الشعب فاما هذا الاجماع فيمثل وضعاً شاذاً ينبئ بمؤامرة.
لذلك ، ولأنى اعتبر صوتى مسئولية أتحملها ليس فقط عن نفسى ولكن أيضاُ عن غيرى ولأنى لم أبنى تأييدى للتعديلات الدستورية على مبدأ عقائدى ولا على قناعة مطلقة ولأنى مقتنع ان بأهمية تمثيل كل فئات الوطن وإن تنوع الاراء والاتجاهات يثرى التجربة الديمقراطية فأنا أميل الان الى التصويت بلا.

منطق المصلحة يقول نعم ومنطق الخوف يقول لا وهذه هى اسبابى

مارس 18, 2011

التصويت بلا او نعم على التعديلات الدستورية لا يمثل كارثة محققة لمن يتبنى أيا من الرأيين كما يصور الكثيرين ولكن الاختيار يجب ان يبنى على قياس مقدار المخاطرة فى كل من الاختيارين وأنا ارى ان المخاطرة الأكبر فى “لا” (والله اعلم)
ان التصويت بلا يعنى احتمال عمل دستور دائم لا يوجد عليه توافق ولا يأخذ حقه من الحوار الوطنى. فنحن رأينا كيف تعامل المجلس العسكرى مع التعديلات والاعتراضات عليها والإستفتاء الكلى فهل نريد ان نكرر ذلك؟
فنعم تعنى اننا سنغير الدستور بالكامل ولكن دون ضغط من المجلس العسكرى وفى حضور مؤسسات ديمقراطية و”لا” تعنى ان المجلس العسكرى هو الذى سيرشح اللجنة التأسيسية كما شكل لجنة التعديلات التى لم يرض عنها البعض.
بعض مؤيدى “لا” يفترضون ان الشعب غير قادر على اختيار ممثليه وغير قادر على مراقبة الرئيس واننا لن نستطع نزول الشارع مرة اخرى
كما انهم يريدون عمل دستور جديد باليات لا تضمن لنا حوار وطنى متأني.
يقولون لماذا نريد جمعية تأسيسية تشكل على مرتين من خلال مجلس الشعب ولماذا لا يختار الجيش قائمة ونصوت عليها …اقول نعم لاننى لا أستطيع مناقشة الجيش فى اختياراته ولا استطيع محاسبته عليها واختياراته لن تعكس الشرعية الديمقراطية التى ننادى بها
سأقول “نعم” لأنى اريد شخص مسئول استطيع ان أحاسبه فانا لن استطيع ان احاسب مجلس عسكرى نشكره ليل نهار على انه تحمل المسئولية دون رغبته
اما بالنسبة لعمل مجلس رئاسى فهو ايضا لا يوفر لى جهة مسئولة استطيع ان احاسبها فهو مكلف لا منتخب وسيادى وليس ديمقراطى ولا أؤمن بإمكانية إدارة البلاد بواسطة لجنة يجب ان تجتمع وتتوافق على القرارات الادارية العاجلة ولاتستطيع ان تخاطبنى بصوت واحد
كثير من الذين سيقولون “لا” يخافون من عودة الحزب الوطنى وانا اقول لهم ان هذا الحزب سبة لكل من انتمى له حتى الشرفاء منهم وسيدفعوا ثمن ذلك فى الانتخابات القادمة فالمرشح المنافس لهم لن يتوانى عن اظهار تلك الحقيقة فى المعركة الانتخابية القادمة
هذا الحزب كان يحصل على 30% فى انتخابات غير حرة (2005) وبتمويل هائل ومساندة حكومية فكم سيحصل الان فى انتخابات حرة؟ واذا كان الخوف من مرشحى العصبيات والعشائر فهؤلاء لا يمثلوا مرشحاً واحداً فى كل دائرة ولكن مرشحون متنافسون يتناحرون وترجح كفة احدهم بتدخل حكومى لصالح الحزب الوطنى وهم الان سيمثلوا تيارات مختلفة ويفوز اقواهم
اما بالنسبة للاخوان فلم يدعى احد انهم يمثلون اغلبية او حتى كتلة كبيرة وقيل ان قوتهم فى تنظيمهم ولكن فى رأيى ان قوتهم كانت فى انفرادهم بساحة المعارضة واستعدادهم على تقديم التضحيات وهذا لم يصبح الان حكراً عليهم وسيواجهون الان انشقاقات التى كان يواجهها منافسوهم فى العهد البائد
سأقول “نعم” لأنى اخاف من العودة الى الوراء لان التهديد ليس من الدستور القديم او من فلول الحزب الوطنى فنحن كفيلون بهما ولكن من حدوث ثورة مضادة حقيقية من القطاعات عريضة من الشعب تعانى من اثار توقف عجلة الاقتصاد او من إنعدام الامن
وسيسأل البعض ما علاقة الاقتصاد بالبدء اولاً بالدستور او بالانتخابات البرلمانية فأقول لهم ان الاستثمار يريد مؤسسات وليس دساتير فالمجلس العسكرى كما رأينا لا يريد ان يتخذ قرارات جريئة ولا ان يكون حاسماً فى الكثير من الامور كما انه بطئ فى اتخاذ القرارات واقتصاد مصر ينهار وذلك سيتسبب فى بطالة وتضخم والنخبة السياسية وأهل الفيس بوك لن يكونوا اول او أكثر من يعانوا من ذلك فستكون بالنسبة لهم تضحيات بسيطة فى حين ان القطاعات المحتاجة لن تحتمل وقد تكفر بالثورة
وسيخاف الكثيرون من استمرار الدستور القديم وبالطبع هذا تخوف مشروع ولكن لا أعتقد انه مع الصحوة الشعبية وانهيار جهاز مباحث أمن الدولة ووجود الجيش على الساحة سيتجرأ اى شخص او مؤسسة على الانتقاص من مكاسب الثورة فى هذه المرحلة والتهديد الاكبر سيكون من حدوث انشقاق شعبى بين من يريد اصلاح سريع ومن يعطى الاولوية للامن ولقوت يومه

إن حدث الانقلاب المضاد فلن يأتى من حيث تتوقع النخبة

فبراير 28, 2011

رغم متابعتى الجيدة للبرامج الحوارية وأعمدة الرأى التى تزخر بكم هائل من الخوف على الثورة والتحذير من حدوث ثورة مضادة إلا انى لم أجد فيها أى ذكر لما أعتقد انه يمثل التهديد الحقيقى لها وهو الحالة الاقتصادية ورد الفعل الشعبى المحتمل لتدهورها. فأنا أتعجب من الخوف المسيطر على قيادات الثورة من أن تنهض من مقبرة الحزب الوطنى اشباح رموز سحقها الشعب فى 25 يناير.  إن الخوف من عودة اشباح الشريف وسرور وعز وذيولهم لإهانة للثورة والثوار والشعب والجيش. الم ننزع الخوف من قلوبنا وعاد إلينا الوعى؟ هل مازلنا نتوقع من شعبنا ان يظل  أسير لماضى التزوير والفساد؟ الم نغير شئ ؟ الم ننتصر؟ الم يقف الجيش فى صفنا؟ ام اننا لا نثق فى ان شعبنا قد تعلم الدرس وآمن بقوته وقدرته على التحكم فى مصيره ونتوقع منه الارتداد مرة أخرى للخنوع فإذا كان البعض منا مازال فاقد الثقة فى نفسه وفى شعبه فعليه ان يهجر هذا البلد فوراً قبل ان تنتقل إلينا عدوى اليأس والخوف من المجهول والشك فى بعضنا البعض فهؤلاء المنتصرين المرتعدين (للأسف) لن يهدأ بالهم فى تلك المرحلة المليئة بالحراك والتغيير والحيرة والتنافس واذا كان هناك خطر على تلك الثورة فسيأتى من سوء ادارة التغيير ومن عدم الاستماع للآخر ومن الانزلاق فى التدابير غير المثمرة وتبديد الطاقات فى محاربة الموتى والاشباح أو من الانقسام والثورة المضادة الاتية من داخل الثورة أى من الحاضر القوى وليس الماضى الواهن.

إن من أكبر المخاطر التى تهدد الثورة هى ما قد ينتج عن الركود الاقتصادى وتداعيات التخبط الإدارى للدولة والذى قد يفقد البعض إرادتهم وإيمانهم بالثورة وبشبابها وانا لست خبيراً اقتصادياً ولا أعتقد بان فى تلك الظروف غير العادية يمكن لأى خبير ان يتنبأ بدقة تأثيراتها ونتائجها الاقتصادية الا ان أكثر ما يقلقنى إننى عندما استمع او أقرأ الحوارات الجارية حول الإصلاح وأولوياته انه لا يأتى اى ذكر او اشارة الى الاقتصاد وما قد يهدد البلد فى تلك المرحلة. أسمع اناس افاضل يقولون “لماذا لا نغير الدستور كله ونؤجل الانتخابات ونغير الوزارة..لما العجلة ..لماذا لا نستغرق عام أو أكثر فى عمل دستور جديد .. ماذا يضر ان نظل دون وزارة مستقرة “  ولم أسمع احد يتسأل ما تأثير كل ذلك على قوت الشعب وعلى التضخم وحركة السوق. لم أسمع أحد يسأل كم شهر نستطيع ان نتحمل الركود الحالى قبل ان يتحول الى كساد اقتصادى وتزداد البطالة. وقد يرد البعض: وما فى ذلك ، لقد انتظارنا هذه اللحظة سنوات طوال فهل نستنكف ان نتحمل بضعة اشهر من المعاناة فأقول لهم هل سننزلق مرة اخرى لافتراض رضا الناس دون ان نسألهم؟ هل سنعتبر ان من يملك المكرفون يملك القرار؟ هل سنأخذ القرارات دون دراسة ؟ وعلى أى حال كيف تتخوفون من امراء الماضى المنهزمين ولا تخافون من ملوك الحاضر الظافرين بعد ان ولى عصر الخوف وولت نشوة النصر؟ الا تخافوا من مظاهرة مليونية تقول: كفى ،  لقد حبسنا السابقون فى غياهب الخوف و أروقة الحرمان فهل كتب علينا ان نستمر نحن ايضاً سجناء الفقر والحرمان حتى تقرروا يا حضرات شكل الدستور الجديد واى نظام يناسبنا الرئاسى ام البرلمانى وهل نبدأ بإصلاح الأمن ام أن الاولوية للإعلام وتغيير القيادات الصحفية ، هل نركز جهودنا على التطهير ومطاردة رموز الفساد السابق ام فى البناء والاصلاح الهيكلى ، هل نشكل وزارة إئتلافية أم تكنوقراطية….

والسؤال الان: هل سيصبر الشعب ويتماسك الاقتصاد حتى نفرغ من الحوار الوطنى والاصلاح السياسى دون إعطاء اى اهتمام للتداعيات الاقتصادية ام سيثور على الثوار؟

انا غير مسئول

فبراير 10, 2011

من اهم ملامح خطاب الرئيس الثانى يوم الثلاثاء الاول من فبراير والتى لم تحظى باهتمام كبير من قبل الاعلام ولكن احسها المواطنين هى عدم اعترافه بالخطأ وعدم تحمله مسئولية ما ادى بنا الى ما نحن فيه الان.  وربما كان ذلك بالنسبة للكثيرين عنصر من عناصر الاستفزاز التى شجعتهم على الاستمرار فى التظاهر.

فى كل دول العالم يتحمل الرئيس مسئولية أخطاء مرؤوسيه ناهيك عن اخطائه حتى ولم يكن مسئول عنها وفى حالة الرئيس مبارك الاخطاء بالزوفة ويذكرنى ذلك بمقال كنت قد شرعت فى كتابته بمدونتى منذ أكثر من عام ولم اكمله تلافياً لوجع القلب وبالرجوع له وجدت انى كنت محق فى جزء منه ومخطئ فى جزء آخر فها هو:

فى بلدنا وكلما حدث تقصير او حادثة او لم يكن الاداء على المستوى المطلوب نسمع الكثير من الاعذار والحجج ولا نسمع اعتراف بالخطأ أو تحمل للمسئولية وتلك الظاهرة تنتشر لدينا فى كل جوانب الحياة وتستوطن فى داخل نفوس السواد الاعظم من المواطنين من رئيس الجمهورية للطفل الصغير فتأمل معى الرئيس وهو يستخدم فزاعة الارهاب والنفوذ الاجنبى والايادى الخفية والمتربصين بالوطن والاخوان والمشكلة الفلسطينية الخ الخ

اما بالنسبة لرئيس الوزراء فالتركة المثقلة والازمة الاقتصادية العالمية ونقص الموارد وأخطاء الوزراء السابقين وزيادة السكان وغيرها هى من الاعذار الشائعة والوزير يلتمس لنفسه عذراً لعدم وجود ميزانية ونقص الكوادر وعدم تعاون وزراء آخرين والمدير قد يشتكى من المناخ الاقتصادى ونقص العمالة المدربة والروتين الحكومية والموظف بالطبع سيشتكى من ضعف المرتب وتعسف المديرين وضغوط الحياة وبشكل عام يرى المواطن انه  مفيش فايدة ومحدش بيسمع ولو سمعوا لن يتحركوا فلماذا أهتم بالسياسة وانبح صوتى واحتج ولالامور لن تتغير؟

هكذا كتبت منذ أكثر من عام وأما الان فألاعتذار واجب للمواطن الذى عندما وجد الفرصة تكلم واحتج بل ضحى بحياته وهذا هو أكبر إنجازات إنتفاضة 25 يناير.

اما بالنسبة الرئيس فمازال اتهامى قائم فهو لم يعترف ولم يعتذر فهو غير مسئول فكيف نرضى برئيس غير مسئول؟

 

أرجوكم قليل من المنطق

فبراير 3, 2011

مظاهرة بكورنيش الاسكندرية فى 1 فبراير 2011 (تصوير محمد هنو)

اتفق مع كل الذين يقولون ان الوطن قد خسر الكثير اقتصادياً فى الأيام الماضية ورغم مكاسبه السياسية والمعنوية اتمنى ان تنتهى المظاهرات اليوم قبل الغد ولكن الكثير من الاسباب التى تعطى الاعذار للرئيس وتهاجم الرافضين لتنازلاته تقتقد لأدنى قدر من الحكمة والعقلانية.

فأنا لا اتفق مع الذين يستخدمون فزاعة التدخل الاجنبى فقد سئمنا من هذا الاسلوب التخويفى الذى كان الركيزة الاساسية لتبرير الكثير مما اوصلنا لما نحن نعانى منه الان من قانون طوارئ ودولة بوليسية ونظام حكم غير ديموقراطى. بالتأكيد ستحاول دولة اجنبية استغلال ما يحدث ولكن نجاحهم هو دليل على ان النظام

ولا أتفق مع الذين يستخدمون فزاعة انعدام الامن فإنعدام الامن هو مسئولية الحكومة هى التى سحبت قواتها من الشوارع وهى التى تأخرت فى نشر الجيش وهى التى تباطئت فى عودة الشرطة وكل بلاد العالم يحدث بها السلب والنهب عند غياب الامن وقد حدث ذلك منذ عدة اعوام فى لوس انجليس عندما حدثت ثورة على تعسف الشرطة وفى نيو اورلينز بعد الاعصار الذى اصابها وفى نيويورك عندما تعرضت لانقطاع التيار الكهربائى.

ولا اتفق مع الذين يقولون إن من حق الرئيس علينا أن يرحل صائناً كرامته فكرامته ليست اهم من كرامة الدولة والشعب الذى اهين بتصرافاته وتصرفات بطانته غير الحكيمة والتى تعجب لها العالم فى هذا المشهد الهزلى لبلطجية الحزب الوطنى يوم 2-2-2011 بميدان التحرير. فكرامة الرئيس يجب ان يكون مصدرها أداءه وحفاظه على كرامة مواطنيه وليس بمجرد وجوده بالمنصب خاصة وانه لم يحصل عليه من خلال نظام ديموقراطى.

ولا أتفق مع الذين يوجهون نداءات حقن الدماء للمتظاهرين فالنظام هو الذى اسالها وهو القادر على حقنها بسهولة شديدة لذلك فمن الاجدى ان يضغطوا على النظام لتحقيق هذا المطلب وليس المتظاهرين.

ولا أتفق مع الذين يفرضوا علينا ابوة رمزية خاوية من المعنى من قبل من لم يختاره لنا الرب كأب فالابوة الرمزية يشترط لها قبول الطرفين وانا شخصياً لم أختار مبارك كرئيساً ولا كأباً  فكما قالت مى عزام فى المصرى اليوم ” الابن لو فكر فى طرد والده من منزله يستحق عقاب السماء والأرض، أما الشعب حين يفكر أن ينهى فترة رئاسة رئيسه لأنه لم يحقق أحلامه وطموحاته، فهو يتمسك بحقه الذى كفله له الدستور.”

اما الذين يقولون إن الرئيس عمل الكثير لهذا البلد ويستحق الخروج المشرف فأقول لهم ان الرئاسة ليست بمكافأة لمن خدم الوطن وإلا كنا يجب ان نختار الرئيس القادم من خلال تقييم من كان الاكثر عطاءً من الموطنين فى السابق وليس بمن يختاره الشعب كأصلح من يقود البلاد. وحتى اذا كان هذا هو المقياس فأعتقد انه بما ان هناك دولاً كثيرة لا تملك مواردنا قد سبقتنا خلال فترة حكم الرئيس مبارك فالتقييم لن يكون فى صالحه.

وللذين يقولون أن الرئيس بطل حرب أكتوبر فأقول لهم أن الرئيس ليس بطل أكتوبر الاوحد.

وللذين يقولون للمتظاهرين لقد تحققت مطالبكم فماذا تريدون الان أقول لهم لم تتحقق المطالب ولكن صدرت الوعود وإن كنت اعتقد ان الوعود ستتحقق هذه المرة الا إنه كم من وعود سمعناها وتم نقضها ولا داعى لأن اذكركم بوعود الانتخابات النظيفة وإنهاء قانون الطوارئ.

ومع ذلك فانا لا أشجع استمرار الدعاوى المظاهرات ليس فقط لاننى مع رأى الاغلبية التى المسها والتى تعانى من طول مدة المواجهة أو خوفاً من تهور النظام الذى قد تلقى صدمة أفقدته توازنه ولكن لان البدائل المتاحة دستورياً فى حالة تنحى الرئيس قد تكون اكثر ضرراً للبلد وولكن التظاهر السلمى حق انسانى وان اختلاف الرأى شئ وارد ولا أرى أى ضرر فى ان تترك الحكومة للمتظاهرين ممارسة حقهم دون مساس بهم بل مع حمايتهم من الاعتداءات ولو كانت الحكومة قد تصرفت بحكمة ومنعت مهزلة البلطجية ربما لكانت حدة الاعتراض ستخف تلقائياً.


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 606 other followers